الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
393
الهداية في شرح الكفاية
عند الانتفاء ولو كان ذلك للشرط لم يتحقق في غيره ومثله سائر المقامات التي فيها هذه الخصوصية أو غيرها مما هو مثلها ولولا مخافة الاطناب المنافى لوضع الكتاب لسردنا من موارد الاستعمال ما به مقنع لأولي الألباب ( وفي عدم الالزام والاخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات ) على ما حكاه المصنف قده ( وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم وعدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم ) أقوى شاهد لمن القى السمع وهو شهيد وان كان المصنف قد حكى ذلك وعهدة الحكايتين على مدعيهما ( واما دعوى الدلالة ) على الترتب بنحو العلة المنحصرة ( بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل افرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ففاسده جدا ) أولا لعدم وجود لفظ للعلاقة اللزومية في الجملة الشرطية وعدم كون معنى أداة الشرط هو مطلق العلاقة اللزومية ليحكم بالانصراف في الصورتين إلى الأكمل بل المدعى ان معناها هو لزوم الجزاء لمدخولها في الجملة لا مطلقا وثانيا ( لعدم كون الأكملية موجبه للانصراف إلى الأكمل لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره ) وثالثا أن العلاقة اللزومية التي هي مدلول الأداة معنى حرفى جزئي على مذهب هذا القائل فكيف يدعى فيه الانصراف وهو من خواص المطلقات الكلية ( كما لا يكاد يخفى ) قال المصنف قده ( هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة فان الانحصار لا يوجب ان يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها أكد وأقوى ) قلت الفرق بين ما يكون أحد العلل وما يكون علة مع الانحصار كالفرق بين ما هو علة بالحمل الشائع الصناعي وما يكون علة بحمل هو هو في عدم انفكاك وصف العلية الفعلية عن الثاني كوصف المعلولية في معلوله وانفكاكه عن الأول إلى مثله فلا ينافي ذلك تساويهما في مرتبة اللزوم الفعلي فالوجه في فساد الدعوى ما ذكرنا ( فان قلت نعم ) سلمنا عدم الانصراف لعدم موجبه ( لكنه ) اى الحمل على العلة المنحصرة ( قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة ) لاحتياج غيره إلى تقييد المدخول بما إذا لم يخلفه شرط آخر ( كما أن قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي ) لا